العلامة المجلسي

58

بحار الأنوار

بركعة فأدركت وقد رفع رأسه فاسجد معه ، ولا تعتد بها ( 1 ) لكن ليس في الرواية سوى المتابعة في السجود من النية والتكبير والدخول معه في الصلاة . ثم إن قلنا بالاستحباب المذكور ، فهل يجب استيناف النية وتكبيرة الاحرام بعد ذلك ؟ اختلفوا فيه فذهب الأكثر إلى الوجوب ، وقال الشيخ : لا تجب ، فان قلنا بالاستيناف كان التكبير المأتي به أولا مستحبا . الرابعة : أن يدركه وقد سجد سجدة واحدة ، وحكمه كالسابق فعلى المشهور يكبر ويسجد ولا يعتد به ، وفي وجوب الاستيناف الخلاف السابق ، وعدم الاستيناف هنا أولى ، لأن المزيد ليس ركنا ، والظاهر أنه لم يفرق الأصحاب بينه وبين ما لو أدرك الامام في السجدة ، لكن قول الصادق عليه السلام في صحيحة ( 2 ) عبد الرحمان بن أبي عبد الله إذا وجدت الامام ساجدا فاثبت مكانك حتى يرفع رأسه ، وإن كان قاعدا قعدت ، وإن كان قائما قمت ، ينفيه . وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 3 ) قال : قلت له : متى يكون مدرك الصلاة مع الامام ؟ قال : وأما إذا أدرك الامام وهو في السجدة الأخيرة من صلاته ، فهو مدرك لفضل الصلاة مع الامام ، فلا صراحة له في اللحوق والسجود . نعم روى الصدوق ( 4 ) بسنده الصحيح عن معاوية بن شريح وفيه جهالة لكن اعتمد الصدوق عليه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : وأما إذا جاء الرجل مبادرا والامام راكع أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة والركوع ، ومن أدرك الامام وهو ساجد كبر وسجد معه ، ولم يعتد بها ، ومن أدرك الامام وهو في الركعة الأخيرة فقد أدرك فضل الجماعة ، ومن أدركه وقد رفع رأسه من السجدة الأخيرة وهو في التشهد فقد أدرك الجماعة ، وليس عليه أذان ولا إقامة ، ومن أدركه وقد سلم فعليه الأذان

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 259 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 330 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 262 . ( 4 ) الفقيه ج 1 ص 265 .